Latest Post

Affichage des articles dont le libellé est آراء. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est آراء. Afficher tous les articles

ماذا بعد سحب المغرب ثقته من كريستوفر روس؟


من خلال قراءة كل البيانات الرسمية، والمقالات التي كتبت حول قرار المغرب سحب ثقته من كريستوفر روس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراء، يبدو انها لم تأتي بجديد. فالكل، أحزابا وإعلاما يكررون نفس الكلام الذي جاء في البيان الرسمي الصادر عن الحكومة. ما يعني أنه لولا بيان الحكومة لما اكتشف هؤلاء أن كريستوفر روس لم يكن "محايدا"، وإلا لماذا لم يعبر أي منهم عن هذا الموقف أو على الأقل يحذر منه قبل أن يصدر عن الحكومة؟! مع العلم أن الرجل ظل لأكثر من ثلاث سنوات وهو يدير الملف، وعقد تسع جولات من المفاوضات غير الرسمية، فأين كانت الأحزاب والبرلمان والإعلام الذي ينتقد اليوم كريستوفر روس ويتهمه بالتحيز؟!
لماذا لم يتم الانتباه إلى تحيزه المزعوم طيلة الفترة الماضية، أم كان يجب أن ينتظر الجميع حتى تصدر المواقف الرسمية ليتبعها الجميع يرددها ورائها برلمانا وأحزابا وإعلاما كما كان يحصل في السابق ومازال يتكرر إلى يومنا هذا.
لاشئ تغير...
من حق الأحزاب والبرلمان والإعلام الرسمي وشبه الرسمي والخاص أن يتبنى مواقف السلطة ويرددها مثل رجع الصدى، حتى لو لم يكن على علم بخلفيات تلك المواقف، أو غير متأكد من مدى صوابها. وقد بينت التجارب السابقة أن أكثر تلك المواقف لم تكن صائبة أو على الأقل تم التراجع عنها من قبل نفس السلطة التي تبنتها ودافعت عنها ودفعت الناس إلى تبنيها أو على الأقل منعتهم من انتقادها...
إن ما يحدث اليوم ليس بجديد، وإنما هو تكرار لنفس سيناريو أخطاء التدبير الأحادي للملف، وللقرارات المرتجلة التي تتخذ في دهاليز السلطة ويطلب من الجميع تبنيها والدفاع عنها، ومتى اتضح عدم صوابها يطلب من الجميع التخلي عنها وانتقادها من دون طرح السؤال حول المسؤول عن اتخاذها.
الاستفتاء التأكيدي
ألم يحدث نفس الموقف أو ما يشبهه عندما قرر المغرب عام 1981، قبول استفتاء تقرير المصير، وعندها خرجت الأحزاب وإعلامها بالتهليل للموقف المغربي، مع استثناء واحد هو حزب "الاتحاد الاشتراكي"، وزعيمه عبدالرحيم بوعبيد، الذي زج به في السجن هو ورفاقه عقابا لهم على معارضة القرار الملكي. وعندما خرجوا من السجن كانت الدولة قد غيرت خطابها وأصبحت تدافع عن "الاستفتاء التأكيدي لمغربية الصحراء". وبعد سنوات من الإعداد لهذا الاستفتاء، اكتشف صاحب القرار أن نتيجته ليست مضمونة حتى تجعله بالفعل "استفتاء تأكيديا"، فسحبت عبارة "الاستفتاء التأكيدي" من التعامل الإعلامي الرسمي وشبه الرسمي ومن بيانات الأحزاب والنقابات، وبدا الترويج لمقولة أن "الاستفتاء أصبح غير ذي موضوع". واتهمت "البوليساريو" بأنها هي من عرقل الاستفتاء، مع أنها هي من كان وما زال يطالب به. وحتى عندما كشفت بعثة الأمم المتحدة "مينورسو" عن نتائج إحصائها الأولى للمؤهلين للمشاركة في ذلك الاستفتاء، اتضح أن أكثر من 50 ألف من بينهم يعيشون في الأقاليم التي ظلت خاضعة للإدارة المغربية، و 35 ألف الآخرين، ممن تم قبولهم للمشاركة في الاستفتاء يعيشون مفرقين مابين مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري وموريتانيا وغيرها من مناطق الشتات الصحراوي. ومع ذلك قبلت البوليساريو بإجراء الاستفتاء بناء على تلك القاعدة الانتخابية التي لم تكن في صالحها عدديا، إذا افترضنا أن من يسكنون في الأقاليم الخاضعة للإدارة المغربية، بل وحتى بعض الغاضبين على قيادة البوليساريو داخل مخيماتها قد يصوتون لصالح المغرب إما عن قناعة أو عقابا للطرف الآخر.
مغامرة غير محسوبة
رفض المغرب الدخول في مغامرة غير محسومة العواقب مسبقا. وطالب بتوسيع قاعدة الناخبين. وفي عام 1997جاء إلى المنطقة أول مبعوث أممي هو جيمس بيكر، والذي نجح في فتح الباب أمام المزيد من المؤهلين للمشاركة في الاستفتاء، وتم التوقيع على اتفاقيات "هيوستن"، وهللت لتلك الاتفاقات الحكومة والبرلمان والأحزاب والإعلام الرسمي وشبه الرسمي، على اعتبار أنها جسدت انتصارا كبيرا للدبلوماسية المغربية. وهي بالفعل كانت كذلك، بما أنها تضمنت كل شروط المغرب الخاصة بإحصاء السكان المؤهلين للمشاركة في الاستفتاء. وفتح الباب لكل من قطن الصحراء منذ 1991 للمشاركة في الاستفتاء، وهو ما كانت تعترض عليه البوليساريو التي أرادت أن تضع "معيار الدم"، كمقياس وحيد لإحصاء السكان، وذلك بناء على علاقاتهم العائلية والقبلية بالمحصيين في وثيقة الإحصاء التي وضعتها الإدارة الاستعمارية الاسبانية عام 1974، أي سنة واحدة قبل انسحابها من الصحراء.
البحث عن مخرج جديد
فتحت اتفاقات "هيوستن" الباب أمام أكثر من 200 ألف ناخب جديد اقترحهم المغرب على اعتبار أن جذورهم صحراوية، وقامت السلطة في المغرب بتهجير عشرات الآلاف من الأسر المنحدرة من الصحراء أو المنتمية إليها قبليا وأسكنتهم فيما سمي بـ "مخيمات الوحدة"، التي تحولت اليوم إلى بؤر لعدم الاستقرار الاجتماعي في الأقاليم الصحراوية. لكن سرعان ما سيتضح للسلطة مرة أخرى أن حتى أولئك الذي تم جلبهم من خارج الأقاليم المتنازع عليها يصعب التحكم في أصواتهم. فبدا البحث عن مخرج جديد لإنهاء الاستفتاء. وبدأ الهجوم على اتفاقات "هيوستن" باعتبار أنها مجرد كمين للإيقاع بالمغرب، وارتفعت بعض الأصوات المزايدة تتهم إدريس البصري، وزير الداخلية السابق بالخيانة لأنه هو من وقع على تلك الاتفاقات المشئومة!
خدعة الطريق الثالث!
بدأ بيكر بالبحث عن طريق ثالث، أي طريق آخر غير الاستفتاء الذي رفضه المغرب، وفي نفس الوقت يجنب المنطقة العودة مجددا إلى الحرب. وجاء بخطة حملت اسمه، ومرة أخرى نوه المغرب الرسمي بالخطة الجديدة، واحتفل بها الإعلام الرسمي وبيانات الأحزاب والنقابات والجمعيات كنصر مبين. كانت الخطة تقوم على حكم ذاتي في المنطقة كمرحلة انتقالية تدوم خمس سنوات، تنتهي باستفتاء لتقرير مصير الإقليم يشارك فيه كل من يسكن به. قبل المغرب في البداية الخطة لأن الهدف كان هو الانتهاء مع قصة استفتاء تقرير المصير، إلى أن جاء من يذكر صاحب القرار بأن المغرب أوقع نفسه من جديد في خدعة كبيرة، لأن الخطة لا تلغي الاستفتاء "المشؤوم"، وإنما تؤجله. وبالتالي فما وافق عليه المغرب هو نوع من الاستقلال التدريجي والمبرمج للإقليم. فأقامت الدبلوماسية المغربية الدنيا وأقعدتها للتخلص من خطة بيكر.
وأمام انغلاق الأفق في وجه خطته اضطر بيكر إلى الانسحاب، ومرة أخرى اعتبرت الدولة وأحزابها وإعلامها ذلك الانسحاب بأنه نصر آخر عظيم في سجل الدبلوماسية المغربية. مع أن الرجل انسحب ولم يسحب، بما أنه استقال من منصبه كما قال هو نفسه في كتاب مذكراته "العمل الشاق، الدراسة...والابتعاد عن السياسة"، والذي بين فيه أسباب استقالته من منصبه الطوعي عندما كتب: "واصلت العمل إلى سنة 2004، وبعد ذلك استقلت. لقد عملت كل ما أستطيع وحان الوقت لإعطاء الفرصة لشخص آخر".
ورغم هذا الموقف الواضح لبيكر الذي يؤكد فيه أنه هو من استقال طواعية من منصبه الذي قبل الاشتغال به بدون مقابل مادي، فإن من يعود إلى قراءة بيانات الأحزاب والنقابات والجمعيات المغربية والمقالات التي كتبت في الصحافة المغربية عن تلك الاستقالة، سيجدها كلها تتهمه بـ"التحيز"، وتصف انسحابه بالانتصار الكبير للدبلوماسية المغربية. تماما كما يحصل اليوم مع كريستوفر روس، وكأن لاشئ تغير أو سيتغير...
كل طرف يراوح مكانه
بعد إسقاط خطة بيكر بدأ المغرب يتحدث عن "التسوية السياسية"، وتقدم المغرب الذي رفض الخطة، بمقترح بديل، كان عبارة عن مبادرة "الحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية". ومرة أخرى قام الجميع في الداخل بالتهليل والترحيب بالمبادرة الجديدة. وصادف طرح مبادرة المغرب وجود مبعوث أممي جديد هو الدبلوماسي الهولندي باتريك فان فالسوم، الذي كان أقرب إلى تبني وجهة نظر المغرب، فكان طبيعيا أن يلقى مقاومة قوية من قبل الجزائر والبوليساريو، اللذان ضغطا إلى أن سحب بعدما أوقعه تصريحه فيما وصفته البوليساريو والجزائر بأنه "انحياز" لجهة المغرب، وذلك عندما قال بان "خيار استقلال الصحراء أمر غير واقعي"، وهو ما اعتبرته "البوليساريو" طعنا في طرحها الذي تدافع عنه.
وبعد انسحابه كشف الديبلوماسي الهولندي ليومية "إن إر سي هونديلسبلاد" الهولندية أن منصبه لم يكن ليمنعه عن ممارسة حقه في التعبير عن رأيه، عندما اعتبر أن "خيار استقلال الصحراء غير واقعي"، مضيفا قوله: "اعتبرت أنه إذا لم أعبر عن رأيي الآن، سأشعر، بعد عام، بأني قد أصبح متجاوزا بشكل كبير.. ومهددا بفقدان مصداقيتي، وكأنني كلفت بهذه القضية فقط لأجعلها تدوم إلى ما لا نهاية".
تمت إقالة فان فالسوم، الذي اختار الصدق مع نفسه على التزام الحياد في موضوع قال هو نفسه إنه من غير الأخلاقي أن يطيل امد مسلسل المفاوضات حوله، فيما تتعمق معاناة اجيال من الأطفال والسكان جراء استمراره.
اضطر فان فالسوم إلى الانسحاب بعد خمس جولات من المفاوضات المباشرة، وبقي كل طرف يراوح مكانه. فالخطة المغربية لم تحقق الاختراق الذي كان يتوقع لها، بل بالعكس أعادت تلك المفاوضات مقترح البوليساريو إلى طاولة الحوار، بما ان آلية التفاوض في الأمم المتحدة تفرض أن يكون لأطراف التفاوض نفس الحقوق وتقع عليهم نفس الواجبات.
فعندما طرح المغرب ورقته طالبت البوليساريو بالمعاملة بالمثل. وعندما طالب المغرب بمناقشة اقتراحه فرضت البوليساريو مناقشة طرحها. وعندما طلب الوسيط الأممي من البوليساريو مناقشة اقتراح المغرب كان من واجب المغرب مناقشة طرح البوليساريو.
تكتيك كريستوفر
انسحب فان فالسوم في الوقت الذي كان ينتظر فيه مساندة قوية من المغرب وأصدقائه كما يحصل الآن مع كريستوفر روس من قبل الجزائر والبوليساريو. فترك الرجل للنهش في مصداقيته ونزاهته. وجاء كريستوفر روس الذي حاول منذ البداية أن يتجنب أخطاء سلفه، وعكس ما كان يطالب به المغرب ان تبدأ المفاوضات مع المبعوث الجديد من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات في عهد سلفه، اختار كريستوفر روس الدعوة إلى سلسلة من المفاوضات الماراثونية غير المباشرة لسبر اغوار فكر كل طرف. وعلى مدى ثلاث سنوات عقدت تسع جولات من المفاوضات غير الرسمية. كان تكتيك كريستوفر، وهو دبلوماسي محنك، يتمثل في احراز تقدم ملموس قبل استئناف جولات المفاوضات الرسمية المباشرة. وهكذا بدأ خطته بتقريب وجهات النظر من خلال تسريع وتفعيل اجراءات الثقة، والبحث عن نقاط التقارب بين طرفي النزاع.
بدا كريستوفر روس بفرض خطة البوليساريو كورقة موازية للورقة المغربية، ودفع كلا الطرفين إلى ان يناقش كل طرف ورقة خصمه. وانتقل إلى البحث عن نقاط التقارب داخل الورقتين وطرحها للنقاش. وهكذا بدأ بتقوية اجراءات الثقة من خلال عقد لقاءات مباشرة ما بين أعضاء المجتمع المدني في الصحراء ومخيمات تندوف، وعقد أول لقاء من هذا النوع في جزر الآصور البرتغالية. وانتقل إلى مناقشة الموارد الطبيعية بالمنطقة، وجرى آخر لقاء حول هذا الموضوع بين فنيين من الطرفين وتحت اشراف أممي بألمانيا.
ورطة مالطا
كانت خطة كريستوفر روس تهدف إلى جر كلا الطرفين إلى نقاط التقاء مشتركة موجودة داخل ورقتيهما، وهكذا وأثناء جولة المفاوضات التي جرت في ماطا (الجولة السابعة) فتح النقاش حول استئناف الجهود لإعداد لائحة للمصوتين في الاستفتاء، بما ان كلا الخطتين تنصان على تنظيم استفتاء لاستشارة السكان. فالمبادرة المغربية تنص على أن تزكيتها النهائية يجب أن تمر عبر موافقة السكان من خلال استفتاء شعبي عليها. أما مقترح البوليساريو فيقوم أصلا على استفتاء لتقرير المصير. وخلال لقاء مالطا التزم المغرب كتابيا، بالعودة إلى مناقشة لوائح الناخبين، رغم أنه كان يعتبر ان تعقيد تحديد لوائح الناخبين هي من الأمور التي حالت دون تنظيم الاستفتاء في الفترة السابقة.
لم تعي الدبلوماسية المغربية الورطة التي أوقعت نفسها فيها إلا في فترة لاحقة، وفي الجولة الثامنة من المفاوضات غير الرسمية اقترح المغرب تأجيل النقاش حول ما تعهد به كتابيا. وعندما عين سعد الدين العثماني وزيرا جديدا للخارجية سيرث أخطاء تدبير أسلافه للملف. وجد العثماني الذي قاد وفد بلاده في آخر جولة من المفاوضات (الجولة التاسعة) نفسه أمام امر واقع فرضه التزام سلفه، ورغم أنه لم يكشف عما دار في هذه الجولة إلا ان كريستوفر روس خرج منها ليعلن عزمه زيارة المنطقة بما فيها الأقاليم المتنازع عليها، وكانت تلك ستكون أول زيارة ميدانية لوسيط أممي منذ وقف إطلاق النار عام 1991.
وفي غياب أية معلومات حول الهدف من تلك الزيارة والخلفيات التي حركتها او الملابسات التي كانت سترافقها، إلا ان تزامنها مع الحديث عن توسيع صلاحيات "مينورسو" لتشمل مراقبة وضعية حقوق الانسان في المنطقة قد يفسر أن الهدف منها كان سيكون استطلاعيا للوقوف عن كثب على الوضع في المنطقة من قبل المبعوث الأممي نفسه.
مؤشر غير إيجابي
وحتى قبل أن تنفذ هذه الزيارة صدر التقرير الدوري الذي يعده الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، وحمل هذا التقرير، لأول مرة في تاريخ النزاع، انتقادا مباشرا للسلطات المغربية فيما يتعلق بعلاقاتها مع "مينورسو"، وهو ما اعتبره المغرب مؤشرا غير إيجابي يسبق زيارة كريستوفر روس للمنطقة.
التقط المغرب بعض العبارات التي وردت في التقرير الأممي لاتهام كريستوفر بـ "التحيز" واعلن سحب ثقته منه، والبقية تعرفونها...هجوم شرس على المبعوث الأممي من قبل المغرب، لكن لأول مرة في تاريخ الصراع يتمسك الامين العام للأمم المتحدة بمبعوثه الخاص ويجدد ثقته فيه. فما الذي تغير وجعل الامين العام للأمم المتحدة يتمسك بمبعوثه الخاص عكس ما حصل مع المبعوثين السابقين: بيكر وفالسوم؟
الفرق يكمن في أن بيكر هو من استقال من منصبه طوعا، وفالسوم اختار كما صرح هو بنفسه التضحية بمصداقيته عندما عبر عن رأيه وبالتالي فهو من سعى إلى وضع نهاية لمهمته. أما طلب سحب الثقة من كريستوفر فجاءت من أحد أطراف النزاع هو المغرب، وحتى الآن ما زالت العواصم المؤثرة في القرار الدولي تتحفظ على قرار سحب الثقة من المبعوث الأممي. ولم تعلن أي دولة من الدول العظمى حتى الآن عن موقف واضح ورسمي من قرار المغرب. فالعثماني لم يفلح في انتزاع موقف واضح من الإدارة الأمريكية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، فيما أكد السفير الأمريكي في الجزائر هينري إس إيشنر لوكالة الأنباء الجزائرية أن واشنطن ما زالت تدعم كريستوفر روس. وحتى موقف الخارجية الفرنسية، الداعمة الرئيسية لمبادرة المغرب، فقد جاء موقفها ملتبسا عندما دعت في بيانها إلى "تسوية سريعة للخلاف" بين المغرب وكريستوفر روس!
فأين يكمن المشكل؟ يبدو أن المغرب تسرع في سحب ثقته من كريستوفر روس متهما إياه بالانحياز، وبات عليه أن يثبت ذلك. وبالنسبة للمغرب فإن مطالبة كريستوفر روس توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان تعتبر انحيازا للطرف الآخر بما أن هذا مطلب جبهة البوليساريو. وهذا صحيح. لكن رفض مثل هذا الطلب يضع المغرب في موقف حرج. أولا، لأن أغلب بعثات الأمم المتحدة في العالم تراقب وضعية حقوق الانسان في اماكن اشتغالها. وثانيا، لأن هذا الرفض يجعل المغرب وكأنه يتستر على وضعية سيئة لحقوق الانسان في المنطقة، وفي ذلك تناقض حتى مع خطاب المغرب الرسمي الذي بنى إصلاحاته وصورته الخارجية على كونه دولة تحترم فيها حقوق الانسان!
أما اتهام كريستوفر روس بتجاوز مهامه من خلال تدخله في صياغة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقدمه أمام مجلس الأمن، فهذا اتهام من لايعرف مهام المبعوث الأممي، لأن صفة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تجعله الرئيس الفعلي لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، وبالتالي فمن حقه الإشراف على التقارير التي تنجزها هذه البعثة قبل رفعها إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتقديمها إلى مجلس الأمن.
العودة إلى المربع الأول
اليوم هناك أمر واقع وضع المغرب مجددا نفسه أمامه عندما قرر سحب ثقته من المبعوث الأممي، وبما ان قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية تنص على وجوب أن يكون أي حل سياسي للنزاع يحظى بموافقة أطراف النزاع فقد يصعب على الأمين العام للأمم المتحدة فرض مبعوثه الخاص على طرف أعلن سحب ثقته منه. وهو ما سيعيد القضية من جديد إلى المربع الأول.
لقد صرح سعد الدين العثماني أمام البرلمان بأن قرار المغرب سحب ثقته من كريستوفر "يهدف إلى الدفع في اتجاه مراجعة شاملة لمسار ملف الصحراء وعملية التفاوض" مضيفا أنه "جاء أيضا نتيجة عملية تقييم شامل وموضوعي للملف". ألم يكن إذن حريا بالمغرب أن يطالب بالمراجعة الشاملة لمسار المفاوضات وتقييم شامل للملف من داخل قاعة المفاوضات بدلا من أن يقلب الطاولة؟ سؤال يترك الكثير من نقط الاستفهام معلقة في الهواء حول التدبير الأحادي وغير الديمقراطي وأحيانا المزاجي لقضية يعتبرها المغاربة قضيتهم الوطنية الأولى!
لا يكفي قلب الطاولة على كريستوفر وتعبئة الحكومة والبرلمان، وتجيش الأحزاب والجمعيات وشحن الإعلام ضده ليقال بان المغرب حقق انتصارا !
نجاحات صغيرة
طيلة 21 سنة من اللاحرب واللاسلم، و15 سنة من المفاوضات المباشرة لم يحرز الطرفان إلا نجاحات صغيرة مثل الحفاظ وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح أسرى الحرب، لكن ما هو أهم لم يتحقق وهو بناء الثقة فيما بينهما لأن كل طرف منهما مازال يتشبث بعقلية المنتصر الذي لا يقبل المساومة، ويريد أن يحوز على كل شيء. وهو ما يتناقض مع روح وفلسفة التفاوض التي تفترض أن يتقدم كل طرف بخطوة إلى الأمام إلى أن يلتقيا في الوسط. بينما يتمسك كلا طرفي النزاع في هذا الصراع بأوتاد خيمتهما التي لا يستفيد من ظلهما سوى مجموعة من الانتهازيين في كلا الجانبين، في حين يعاني اللاجئون المنسيون في مخيمات تندوف والأغلبية الصامتة من الفقراء المقهورين في ربوع الصحراء.
لقد خلص جيمس بيكر الذي قاد أطول تجربة وساطة لمبعوث أممي في قضية الصحراء، دامت سبع سنوات، إلى الكتابة في مذكراته: "الأمم المتحدة لن تحل أبدا مشكل الصحراء الغربية ما لم تطالب هذا الطرف أو ذلك أو كليهما معا بالقيام تطوعا بأمور هما لا يريدان القيام بها". وهو مايعني صراحة إدراج القضية تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي تعتبر قراراته إلزامية. وفي عام 2003 كاد مجلس الأمن أن يدرج القضية تحت هذا البند كما تدفع بذلك البوليساريو والجزائر، وضغطت فرنسا بقوة لتجنيب وقوع الكارثة!
ما العمل؟
هذا السؤال الثوري الذي طرحه لينين قبل نحو قرن من الزمان، يعيد طرح نفسه اليوم على الدبلوماسية المغربية. فماذا تعني المراجعة الشاملة لمسار ملف الصحراء ولعملية التفاوض، كما طالب بذلك العثماني؟ الخيارات هنا محدودة تتمثل إما في الانسحاب من المفاوضات كما سبق أن طالبت بذلك بعض الأحزاب، وفي هذه الحالة يجب تحمل تبعات وانعكاسات هذا الانسحاب سواء على المستوى الدبلوماسي أو على مستوى تطورات الوضع على أرض الواقع. وإما الاستمرار في المفاوضات بصيغة اخرى وتحت إشراف مبعوث جديد، ولن يغير ذلك من الأمر الواقع لأن كلا طرفي النزاع سيعود للتشبث بمواقفه كما ظل يفعل ذلك منذ 15 سنة!
فرص ضائعة
لقد اتيحت للمغرب عدة فرص تاريخية لإنهاء المشكل لكنه ظل يضيعها الواحدة تلو الأخرى. الفرصة الأولى تمثلت في خطة بيكر التي فتحت الباب لجميع السكان القاطنين في الأقاليم المتنازع عليها للمشاركة في استفتاء تقرير المصير. والفرصة الثانية كانت عندما طرحت لأول مرة مبادرة "الحكم الذاتي"، ولم يبادر المغرب إلى تنفيذها على أرض الواقع في تواز مع مسلسل التفاوض، لإثبات مصداقية طرحه ولخلق واقع جديد في الأقاليم لصالح السكان، المعنيون أولا وأخيرا بالمشكل والمغيبون أولا وأخيرا عن حله، يجعلهم يؤمنون به ويدافعون عنه.
ومن خلال تأمل أسباب ترك هذه الفرص تضيع، يبدو أن الموقف الرسمي المغربي يسعى دائما إلى ربح الوقت دون ان يفكر في كيفة استثمار ذلك الوقت. بدأ ذلك مع قرار قبول استفتاء تقرير المصير، عندما تم تبديد 20 سنة من الوقت الضائع (من 1981 تاريخ قبول المغرب الاستفتاء في قمة نيروبي، حتى 2001 تاريخ طرح المغرب فكرة التسوية السياسية في لقاء بون بألمانيا). وتكرر مع طرح المغرب مبادرة الحكم الذاتي عام 2007، واليوم وبعد مرور خمس سنوات من الوقت الضائع يطالب العثماني بمراجعة شاملة للملف ولمسار التفاوض!
لايعني هذا أن الطرف الآخر لايتحمل مسؤوليته في تبديد الوقت. فالوقت أصبح هو الخصم الثالث على طاولة المفاوضات الذي يأكل من رصيد كل الأطراف. فبعد مرور أكثر من 37 سنة، لم تنجح البوليساريو في خلق قاعدة مناصرين لها خارج مخيمات تندوف، باستثناء بعض النشطاء الفاعلين في الأقاليم الصحراوية. كما أن المغرب بكل امكاناته ورغم سيطرته على الحياة الإدارية والسياسية والاقتصادية في الأقاليم الصحراوية ما زال عاجزا حتى عن انتخاب مجلس يمثل الصحراويين يثق في ولائهم له.
الديمقراطية هي مربط الجمل
إن الحل النهائي للقضية لا يمكن أن يكون إلا حلا ديمقراطيا. ولعل أحد نقاط قوة موقف البوليساريو ومن ورائها الجزائر هو استنادهما على مبدا تقرير المصير كحق من حقوق الشعوب التي تقرها المواثيق الدولية. ومادام المغرب لم يحل مشكل الديمقراطية الداخلية فلن يحل مشكل الصحراء. وأحد العراقيل الأساسية التي حالت دون أن يحقق مقترح "الحكم الذاتي" الاختراق الذي كان يجب أن يحدثه هو غياب الديمقراطية الداخلية. وهو ما يطرح مرة أخرى مسألة الإرادة السياسية. فلو افترضنا ان البوليساريو قبلت غذا بمقترح المغرب كما هو عليه، مع العلم أن طرحه للتفاوض يعني قابلية تعديله من قبل الطرف الآخر، سيجد النظام في المغرب نفسه أمام اختبار صدق إرادته السياسية داخليا وخارجيا. أما فكرة تنزيل"الحكم ذاتي" في ظل نظام مركزي مثل النظام المغربي، إن صدقت هذه الفكرة، فالتجارب التاريخية المعاصرة أثبتت فشلها، ونموذج التجربة اليوغسلافية يبدو الأقرب تاريخيا إلى الأذهان.
ومرة اخرى يبقى الحل في الدمقطرة، دمقرطة الدولة أولا ودمقرطة المجتمع ثانيا، والقرار في كلا الحالتين مرتبط بمدى وجود إرادة سياسية حقيقية وصادقة هنا وهناك. وهنا مربط الجمل.

عودة فريق برشلونة إلى المغرب بعد 38 سنة على المباراة الودية ضد الوداد البيضاوي

بعد 38 سنة على أول مباراة ودية له بالمغرب ضد فريق الوداد البيضاوي يعود وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم نادي برشلونة الاسباني إلى المغرب٬ لخوض مباراة ودية بالملعب الكبير بطنجة يوم 28 يوليوز المقبل ضد المنتخب المغربي المحلي٬ في إطار استعدادات الفريق الكتالاني للموسم الرياضي المقبل 2012-2013.
وقال نائب الرئيس المكلف بالشؤون الاجتماعية للنادي الكتلاني٬ جوردي كاردونير إي كازوس٬ في ندوة صحفية اليوم الأربعاء ببرشلونة٬ إن هذه المباراة ستكون عرسا كرويا للمغرب وبرشلونة وستغمر فرحة كبيرة الأوساط الرياضية (...)٬ مبرزا دور كرة القدم في التقارب والتفاهم بين الشعوب٬ والاحترام والشعبية اللذان يتمتع بهما النادي الكاتالوني لدى الجمهور المغربي.
وأضاف أن فريق برشلونة يتوفر على أزيد من 500 ألف مشجع مغربي على شبكة الفيسبوك٬ مشيرا إلى أن المغرب "يعد أحد البلدان التي تتوفر على قاعدة كبيرة من مشجعي البارسا"٬ مستشهدا في هذا الصدد بجمعيات من أنصار برشلونة موجودة في طنجة وتطوان والحسيمة والجديدة٬ إلى جانب "مركز التضامن للتربية والرياضة"٬ الذي افتتح سنة 2009 في طنجة من قبل مؤسسة النادي الكاتالوني . وقال كاردونير إي كازوس إن الأمر "يتعلق بحفل هام بالنسبة للمغرب٬ ونريد أن تكون هذه المباراة فرصة لجمع شمل أسرة المشجعين".
من جانبه٬ أكد مدير التسويق بالنادي٬ كوليت لوران أن النادي الكاتالوني٬ سيقوم باستدعاء كل اللاعبين الجاهزين للمشاركة في هذه المباراة التي ستجمع المنتخب الوطني للمحلين٬ دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكان نادي برشلونة قد أجرى مباراة ودية سنة 1974 بالدار البيضاء ضد الوداد التي انتهت بنتيجة 3-0.
وأكد الفريق الإسباني على موقعه الإلكتروني على أن "المباراة الإعدادية الثانية لفريق برشلونة استعدادا للموسم المقبل ستقام يوم 28 يوليوز القادم بطنجة". وقبل التوجه إلى مدينة طنجة سيخوض فريق برشلونة مباراته الإعدادية الأولى يوم 24 يوليوز القادم بمدينة هامبورغ الألمانية.

العيون : إيقاف المتهم بقتل الاطار الصحراوي " حمدي الطرفاوي "


الصحراء نيوز / أوس رشيد / العيون
انتهى تقريبا لغز اختفاء الإطار الصحراوي " حمدي الطرفاوي "  المختفي منذ يوم الجمعة الماضي بشكل محير جدا ، بعدما أوقفت عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعيون، المدعو " مولود. غ  "  المتهم الرئيسي في جريمة القتل في حق  " حمدي الطرفاوي " والتمثيل بجثته ودفنها بمنزل على بعد أمتار من  وادي الساقية الحمراء.
التحريات المنجزة، حسب بعض المصادر ، أسفرت عن توقيف المشتبه في ارتكابه لهذه الجريمة، المصادر نفسها ترجح أن تكون دوافع ارتكاب هذه الجريمة ناجمة عن مشاداة مرتبطة بسلوكات شخصية، كما مكنت هذه التحريات كذلك من استخراج جثة الهالك وحجز مجموعة من ملابسه ومنقولاته الشخصية.
وأشارت مصادر متطابقة أن المتهم ، كان يعيش مع أمه بالتبني، بحي سوق الزجاج، وتمكن من الإجهاز على الضحية بعد خنقه ومباغتته قبل أن يعمد إلى إخفاء الجثة بدفنها على عمق 20 سنتيم أرضا داخل المنزل.
و لازالت جثة الضحية  بمستشفى العيون ، ومن المنتظر أن تتم إعادة تمثيل وقائع الجريمة يوم السبت المقبل.


موضوع ذو صلة : هنا

مادا لو ؟؟؟ ..... (ح1) اتحد الإتحاد و المولودية ؟.





و كبداية اخترت كموضوع للحقة الأولى حلم إتحاد يجمع بين الإخوة فريقي مولودية آسا و إتحاد أسا ,  لعدة أسباب أبرزها  سهولة و يُسْرْ سلاسة  تحقق هذا الحلم و قابلية تحقيقه ابتداء من الموسم المقبل إن شاء الله و إن غلب مسؤولي الفريقين المصلحة العامة على الأطماع الشخصية و إن أحكموا العقل , إذ لن يتدرع هؤلاء  لا بالمقاربة الأمنية أو التوازنات السياسية والقبلية  كما نتوقع عند عرضنا للجلقات القادمة إن شاء الله,


سأحاول الإحاطة بالنتائج المتوقعة  من  الإتحاد المأمول من عدة جوانب :





الجانب المالي :




تتوصل كل جمعية بدعم مالي و منح من مختلف الممولين و المانحين من المجالس المنتخبة كالمجلس البلدي و الإقليمي و الجهوي و أحيانا المجالس القروية  و دعم مختلف البرامج التنموية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بعض المستثمرين و المقاولين و الشركات الخاصة و فريق المولودية يتوصل بدعم الجامعة الملكية لكرة القدم كل هذه المبالغ إن جمعناها لا محالة سيصل المبلغ لما يفوق ثمانون  مليون سنويا رغم كل هذه المبالغ لم نسمع بلاعب محلي ينافس في القسم الأول من البطولة الوطنية أو محترف بمعنى الكلمة أو بطل رياضي من حجم العدائة بوعسيرية كلتوم التي تمارس بنادي الجيش الملكي لألعاب القوى ,  بعملية حسابية بسيطة قد يقول قائل أن هذه المبالغ ستتقلص في حالة الإتحاد , نجيبه ربما نعم لكن المصاريف ستتقلص بنسبة ./. 50 لن يكون هناك مدربان و مساعدان و عدد المباريات و ما يواكبها من مصاريف النقل و التحكيم و المبيت و التغدية و  ,, سيتقلص للنصف لكن المنح ربما تتضاعف بعد الإتحاد  و العطاء داخل الملعب  سيتضاعف أيضا و راتب اللاعبين ... و الجمهور المحرج بين هذا و ذاك .... و و




الجانب التنظيمي :




حين يكون المخاطب واحد في أي مجال كان و أي رياضة كانت يسهل تنفيذ مجموعة من المشاريع و الطموحات التي يحملها كل غيور على الميدان الرياضي و لعل أبرزها كما صرح لنا أحد الإخوة إنشاء مدرسة أو نادي رياضي  بمعنى الكلمة على غرار النوادي الرياضية بمناطق أخرى تبرز و تصقل المواهب الجديدة النابعة من هذه الأرض المعطاءة و تأكدوا أننا سنستغني عن إستيرادها و جلبها من مناطق اخرى لا في ميدان اللعب أو التدريب و لما لا التحكيم أيضا ,  كما سيجبر اللاعب المحلي على العطاء أكثر و التمرن و التدريب الجيد حتى تتاح له فرصة اللعب بالنادي الوحيد و لن يساوم آنذاك كما يحدث حاليا للأسف و يهدد بالانتقال للفريق الآخر , و تأكدوا يا مسؤولي الفريقين آنداك أن المستوى سيتحسن و ستصعدون إن شاء الله  للأقسام الأولى من البطولة المغربية , كما أننا سنجد بعد خمس أو عشر  سنوات أننا كونا جيل جديد من اللاعبين الموهوبين ,




الجانب الرياضي :




 سيتحتم على كل لاعب يريد اللعب في صفوف الفريق الأول بذل أقصى مجهوده و بالتالي ستشتد المنافسة و سنحصل على فريق النخبة الدي يستحق تمثيلنا و يشارك من أجل المنافسة لا من أجل البقاء و المشاركة فقط , و لن يجد اللاعب المتهاون و المتعاطي لمختلف أنواع الممنوعات مكانا له و لن يساوم أو يهدد و ستجدون دائما بديلا له إن لم يلتزم بالتمارين و التداريب اليومية ,




لن تشاركوا فقط في منافسات الكبار أو الشباب بل في جميع الفئات مادامت الإرادة موجودة و الروح الرياضية و حب الكرة المستديرة فوق كل اعتبار شخصي أو براغماتي




الجانب السوسيوثقافي :




و هو الجانب الذي لم أعلم به سوى هذا اليوم , للأسف لم أكن أتوقع أن يُنْظَرَ للفريقين كما يُنْظَرُ لفريقي السمارة , صدمت صراحة حين سمعت هذا التأويل مما زادني إصرارا على إثارة هذا الموضوع عسى أن يجد صدى في الأوساط الرياضية خصوصا و نحن على مشارف نهاية المواسم الرياضية و هو الوقت المناسب لا تخاد القرار الحاسم ,




في الختام أدعوا مسؤولي كلا الفريقين فقط لإحكام العقل و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية الضيقة و أن يتخذوا مبادرات و قرارات  شجاعة تكتب لهم في  التاريخ الرياضي المحلي . كما أدعوا للتخصص , ما ينطبق على كرة القدم ينطبق كذلك على ألعاب القوى و غيرها من الرياضات الفردية و الجماعية , دعوا ما ليس لكم لذوي الإختصاص , قبل اليوم أنجبت جمعية واحدة للألعاب القوى مجموعة من النجوم و أنتم اليوم ثلاثة !!!  مادا أعطيتم لأسا الزاك ؟







الساحات الخضراء عفوا الحمراء بدماء الفقراء








340.000,00 درهم أي 34 مليون سنتيم هو المبلغ المخصص للمساحات الخضراء من الميزانية الإقليميةشهريا !! نعم كل شهر أي ثلاثون يوما !!  . بمعدل 11.300,00 درهم يوميا تكلف  خزينة العمالة العناية و سقي هذه " المساحات الخضراء "  المنتشرة و و لله الحمد و الشكر في كل " دار دار , زنقة زنقة , حي حي ....!!!! .




كيف تصرف ؟ و على مادا تصرف ؟ و أين تصرف ؟؟؟ مجموعة من الأسئلة لا يستطيع حسب رأينا سوى أربعة أو خمسة مسؤولين الإجابة عنها و هم :




- السيد   عامل الإقليم  بصفته  الآمر بالصرف , أي أن كل درهم أو سنتيم لا يمكن أن تصرف من الميزانية الإقليمية إلا بأمره و علمه.




- السيد رئيس المجلس الإقليمي بصفته الاستشارية هو مجلسه و لو أننا نشك أنهم يستشارون في كل الأموال التي تصرف و الويل كل الويل لمن يتجرأ و يعارض  و العبرة في رئيسهم و لو أني لازلت أستبعد أن المصلحة العامة هي سبب خصومتهم "المبهمة أو ربما المصطنعة " و التي يتمنى بعضهم دوامها




- السيد المكلف بمالية العمالة صاحب الشكارة , أو من لقبناه سابقا بالثعلب الماكر ، أول ما يسترعي انتباه أي داخل للعمالة هو مكتب هذا الأخير المتواجد على اليسار , المغلق دائما يلجأ له كل من يبحث عن "بون كومند" أو مكافأة يجود بها  أو رشوة شرعية عن أعمال لا شرعية ,




- السيد رجل السلطة ( ع,ت)  : بصفته المكلف بالمساحات الخضراء و البيئة .( و الدي أخبرتنا مصادرنا أنه يبتز بعض عمال الإنعاش العاملين تحت إمرته). كما أن له فضائح سابقة هو و بعض الخلايف و ليس كلهم آخرها فضيحة الموسم حين تحولوا إلى مقاولين و "طاشرونات"  يستغلون العاملين تحت إمرتهم في صباغة الرصيف يتسلمون على إثر هذا العمل مبالغ من المقاولين المكلفين بالمشروع و يعطون الفتات لهؤلاء العمال المساكين , لنا عودة لهذا الموضوع إنشاء الله و غيره من فضائع هؤلاء.




- أخيرا و ليس آخرا السيد   مهندس كل العمليات المشبوهة و الميزانيات التي تصرف تحت الطاولة حسب مجموعة أو بالأحرى كل الآراء التي استقيناها .




                                                                             



أول ما قد يُجِيبُنَا به هؤلاء لتبرير هذا المبلغ هو أن الحصة الأكبر من هدا المبلغ تصرف  كبطائق الإنعاش للمستخدمين كحراس و بستانين و سائقي صهاريج المياه و و ... , لنفترض جدلا أن عدد المستفيدين هو ثمانون عامل ، بعملية حسابية بسيطة فمجموع رواتبهم هو 12 مليون تقريبا و بالتالي سيتبقى 22 مليون ,


كل هؤلاء لا نتهمهم بشئ سوى المسؤولية المباشرة أو الغير مباشرة عن أي سنتيم يصرف على أساس أنه مخصص (((((( للمساحات الخضراء)))))  بينما تخصص لأشياء أخرى لا يعلمها إلا هم و ربهم الدي خلقهم














































الشباب في أسا و الرياضة في الزاك و النائب في طانطان
















 كنت أستغرب صراحة سكوت مجموعة من الفاعلين من أبناء المنطقة  العاملين بقطاع الشباب و الرياضة و فعاليات المجتمع المدني المختلفة  عن مجموعة من المعطيات التي تهم هذا القطاع و التسيب الدي أضحى السمة الطاغية على تسيير هذا القطاع الحيوي لكن فهمت  متأخرا أسباب غض الطرف عن هذه المؤسسة علما انها الركيزة الأساسية لتطور و نمو  العمل الجمعوي و التطوعي و الرياضي و الثقافي بالمنطقة , و الجهة الوصية مباشرة على مجموعة من الجمعيات و المؤسسات و البنايات ذات الارتباط المباشر بأنشطة طفولتنا و يافعينا و شبابنا , يعود سبب هدا الصمت حسب رأيي المتواضع لمعطيين :




 أولهما ضعف المجتمع المدني بالمنطقة بصفة عامة و القائمين على تسيير  تلك الجمعيات و التي غالبا لا تحمل من مصطلح " جمعية " أي جماعة أو مجموعة سوى العنوان , و هي التي يطلق عليها جمعيات على الأوراق أو جمعيات اليو سبي (USB) أو جمعيات المنتخبين  لا تسمع بأسماء بعضها  سوى عند توزيع المنح أو أثناء بعض التكوينات ( التي يجب أن تكون مرفوقة ب"بوز كافي " و غداء و لما لا عشاء )   التي تنظمها الوكالة أو المبادرة أو العمالة أو غيرها من الجهات التي لا يهمها في هذه الأخيرة سوى استغلال  إسم  هذه الهيئات  في تقاريرها و,,,  , و هناك الجمعيات العائلية و لو أنها تتحول إلى تعاونيات و هذا جانب آخر سنحاول تسليط الضوء عليه فيما بعد إن شاء الله , و بما أن السيد نائب وزارة الشباب و الرياضة عضو في لجنة توزيع المنح يخاف هؤلاء فتح جبهة مع قطاعه لذلك يلزمون الصمت و المؤسف صراحة أن تجد جمعيات فاعلة تخشاه و تهابه و تنآى عن مواجهته و لو كان على خطأ ,




ثاني المعطيات و يتعلق بموظفي هذا القطاع و هنا يكفى زيارة النيابة لفهم هذا السكوت من أبناء المنطقة خصوصا  و أعضاء مجموعة من الجمعيات التي تستفيد  من عطف السيد النائب و رعايته  ، و لتوضيح الأمر أكثر نسرد  فقط مثالا واضحا قد لا تعلمه الوزارة الوصية و المتعلق بالموارد البشرية لهذه النيابة فمن أصل 21 إطار لوزارة الشباب و الرياضة يعمل بالنيابة 8 أطر !!!  أي أن ما يقارب الأربعين في المائة من أطر الوزارة تعمل في النيابة  و الباقي في المؤسسات  التابعة لها ( دار الشباب بمدينة الزاك إطار واحد فقط !!  أسا ثلاثة أطر , مركز الطفولة إطار واحد , دار الشباب القديمة قرب المسجد إطاران واحد نشيط و آخر خارج التغطية ، و إطاران بمركز الاستقبال و إطار بالقاعة المغطاة ..... )   لو طبقنا سياسة هذا النائب تجاه الأطر العاملة تحت وصايته في قطاعات أخرى لما وجدنا من يدرس أطفالنا بقطاع التعليم و من يعالج مرضانا بقطاع الصحة " واخا حريرتو حريرة في آسا " ,,, لأن الأساسي في أي قطاع هو العلاقة المباشرة بالمواطن و ليس الإجابة على مراسلات و مكالمات الوزاراة الوصية ,









" إذا كان رب البيت بالدف ضارباً ,,, فشيمة أهل البيت كلهم الرقص "







إنصافا "لبعض " رؤساء المصالح





المتتبع لشأن المحلي و طريقة تسيير السيد عامل الإقليم و الجانب التواصلي خاصة منه  و غضبته الشهيرة الأخيرة على بعض رؤساء المصالح لعدم حضورهم لاجتماعاته و عدم اطلاعه على آخر منجزات و غزوات هذه المصالح  ,  يستغرب هده الاستفاقة المتأخرة و توقيتها .






سنحاول من خلال هذا المقال تحليل أسبابها و دوافعها و أسبابهم و مبرراتهم إنشاء الله بأسلوبنا الدي لا يرقى للأسلوب الصحفي كما يأمل البعض من متتبعي " مقالاتي " ,




حسب مصادرنا فقد جاءت هذه الهبة المفاجئة مباشرة بعد عودة السيد العامل من حفل تنصيب والي و عامل إقليم كلميم بحضور ثلة من رجال الدولة الأقوياء بمناصبهم الجد حساسة,  و حسب مصادرنا دائما فيبدوا أنهم أسمعوه وابلا من الانتقادات , مما حتم عليه تغيير سياسته و طريقة التعامل مع مجموعة من الملفات المتعلقة بتسيير للشأن المحلي بعمالة آسا الزاك . لكن هل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟




 يجب الإشارة في البداية  إلى أن أغلب و جل رؤساء المصالح وجدهم السيد العامل في مناصبهم و عمل معهم سنوات قبل اليوم و لم نسمع قط أنه إشتكى من غياب أحدهم أو غضب على فرد منهم و الله أعلم , كما سبق لبعضهم العمل تحت وصاية عمال سابقين آخرهم بنعدوا  , و يشهد لبعضهم  العطاء و الالتزام بعملهم  و الابتكار و تشجيع المبادرات الخلاقة , و كدليل على دلك مجموعة من الأفكار نابعة من تلك المصالح نسخت و طبقت بأقاليم أخرى , فما الدي تغير ؟ و ما سبب تهاونهم  ؟




لم يتغير شيء فقط : دهب عامل و جاء عامل , دهب كاتب عام و جاء كاتب عام.




مشكل التواصل على رأس المشاكل التي تعاني منها علاقة إدارتكم بباقى المصالح الخارجية و المجالس المنتخبة و فعاليات المجتمع المدني , و لو أن الأخيرين لا أمل فيهم يرجى و لا هم يحزنون رحمهم الله, و إدارتكم كانت أحد الأسباب  المباشرة  في قتل الفعل السياسي و الجمعوي بالمنطقة بِحَبْكِهَا مؤامرات مفضوحة للحؤول دون أدائها المهام المنوطة بها , و المتهم كالعادة مدير ديوانكم , يكفي ان أسرد مثالين واضحين وضوح الشمس وقعا هذين اليومين :




·       زيارة وفد وكالة الجنوب رفقة مجموعة من الضيوف الأجانب أبرزهم أعضاء بالكونغرس الأمريكي أمس الثلاثاء و عدم ترتيب لقاء لهم مع فعاليات المجتمع المدني و المنتخبين علما أن مثل هذه اللقاءات مبرمجة في زيارتهم لمدن مجاورة ككلميم و طانطان و العيون و هذا الخطأ المقصود يفهم منه شيء واحد لا غير أن الفعاليات المدنية و المنتخبين  دون المستوى و لو أني أتفق مع الأخيرة لكن لا يمنع من دعوتهم , هذا الخطأ الخطير تتحمله إدارتكم و المسؤولين عن التواصل هناك .




·       صباح اليوم عقد بقاعة الإجتماعات بالعمالة  مرة أخرى المنتدى الإقليمي حول سياسة المدينة منعت بالمناسبة من حضوره , لم يحمل من الاسم شيئا بل كان اجتماعا مغلقا بمعنى الكلمة , لم يحضره لا نواب برلمانين " خصومتكم المفتعلة لا تبرر عدم دعوتهم " لا رؤساء الجماعات و رؤساء  أقسام التعمير بها , لا ممثلين عن أرباب النقل الحضري , لا ممثلين عن مختلف الهيئات المعنية بالموضوع , لا ممثلوا الجمعيات المهتمة بالموضوع , لا بعض المنعشين العقارين , لا أساتذة و طلبة باحثين و مهتمين بسياسة المدينة , لا مراسلو وسائل الإعلام ,,,,, سردت كل هذه الأسماء لأنها موجودة كلها و غيرها  بجدول أعمال " منتداكم " لما سألنا مجموعة من هؤلاء " المقصيين " أخبرونا بعدم علمهم بالموضوع !!!   , كيف تدعوا كافة المشاريع التنموية و البرامج المختلفة لضرورة إشراك كافة الأطياف في أي برنامج تنموي و منتداكم رغم حساسيته و ارتباطه المباشر بالمواطن لم تدعوا له حتى المعنيين المباشرين , كيف تحاسب رؤساء المصالح الخارجية و الفيروس قائم مباشرة غرب مكتبك ؟.




في الختام قبل معاتبة هؤلاء يجب على السيد العامل معاتبة نفسه أولا و الكاتب العام بالعمالة الدي وصلت به الوقاحة لوصف من كان معه بمكتبه من موظفين و سائقين تابعين للعمالة بالعصابة و اللصوص و  معاتبة مدير الديوان الدي منعهم من الولوج لمكتب العامل للتظلم و الشكاية من تصرفات الكاتب العام,  آنذاك صرخ في وجهه أحدهم : تسمح لمن يطلب 200 درهم بالولوج حتى تتفاخروا فيما بعد أن أبناء قبيلة أيتوسى  " طلابة " و لمدير الديوان نقول هذا جزاء أبناء هذه القبيلة الدين رحبوا بك بينهم و إعتبروك أحد أبنائها . ( بْصَحْتَكْ نْسْتَاهلوا ) طوبا لك برصيدك و أموالك و علاقاتك بمنتخبينا و تبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً لنــــــا


ضْرَبْ أُو قَيًسْ








رغم شغفي الكبير للموسيقى الغربية بما فيها موسيقى الراب إلا أني لم أستسغ يوما الاستماع للراب المغربي لما يحمله من رسائل تافهة و ألفاظ نابية في تقليد أعمى  لكل ما هو غربي متناسين الظروف التي نشأ فيها هذا الفن  في أحياء السود الفقيرة بأمريكا, و الرسائل التي تحملها كل كلمة " نابية " قصدا  في أغاني الراب الغربي , إلا أن بعض " الرابور " المغاربة حولوا كل أغانيهم إلى كلمات نابية لا تستطيع سماعها وحدك فما بالك مع أسرتك أو أصدقائك, كان هذا في الأيام الأولى لانتشار هذا الفن بين الفئات الشابة و اليافعة من أبنائنا , و مع الثروات العربية و حركة 20 فبراير بالمغرب استمعت صدفة لأحد الشباب المغاربة و الدي أثارني في البداية لقبه " الحاقد " . مما هو حاقد ؟ و لما كل هذه الضجة حول سجنه؟ و أخيرا لمادا أثير سؤال عنه بالبرلمان ؟ بالرغم من كونه لم يمر يوما بالتلفزيون أو الإذاعة الرسمية؟  و أجابهم وزير الحريات الرميد بكونه مواطن لا حصانة له , فهمت الأمر بعد الاستماع لمجموعة من أغانيه باليوتوب و أدعكم تكتشفون بدوركم سبب كل هذه الضجة بمغرب القرن الواحد و العشرين :































































ردا على الرميد: حصانة الحاقد... ضميره!








قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، في تبريره للحكم على معاذ بلغوات الملقب بـ "الحاقد"، بأن الشاب العشريني لا يمتع بحصانة تحميه من الاعتقال والمحاكمة والسجن، وتساءل وزير "الحريات"، الذي كان يتحدث أمام البرلمان "ما يمنع محاكمة الحاقد؟ هل يتمتع بحصانة معينة تجعل أمر متابعته خرقا للقانون؟".





هذا التصريح كان سيكون عاديا لو صدر عن وزير للعدل في دولة يقر فيها الجميع بأن العدالة فيها فاسدة، لكن أن يصدر عن وزير يحمل لقب وزير الحريات، في بلد مازالت الحريات الأساسية فيها تحتاج إلى من يدافع عنها ويحميها، واكثر من ذلك أن يكون صاحبه هو مدافع سابق عن الحريات، كان حتى الأمس القريب على رأس هيئة حقوقية تدافع عن الحرية والكرامة، فإن ذلك يعيد طرح جدلية العلاقة ما بين قوة إغراء السلطة وسحرها أمام الوهن الذي يصيب المواقف عندما تخبو الضمائر...




كان الأحرى بالرميد، كمدافع سابق عن الحرية، أن يصمت عندما لم يفلح في ضمان محاكمة عادلة لمغني الراب الشاب. وكان عليه كوزير للعدل أن يلتزم بواجب التحفظ، و ينآى بنفسه عن التعليق على حكم صادر عن إحدى المحاكم التي يخضع جزء من بناياتها وسلطتها (النيابة العامة) لوصاية وزارته. وكان عليه قبل هذا وذاك، كمسؤول في الجهاز التنفيذي، أن يحجم عن التعليق على قضية مازالت أطوار محاكمتها أمام القضاء لم تنته بعد.


لكن بالرغم من كل هذه التناقضات التي أوقع فيها الرميد نفسه، وكشفت عن الجانب الآخر فيه، جانب رجل السلطة الذي انتصر على جانب المدافع السابق عن الحرية، إلا أن تصريحه فضح مرة اخرى عدالة الكيل بمكيالين التي بات يدافع عنها الرميد ويبرر أحكامها...


صحيح، إن الحاقد، كما اعترف الرميد نفسه، لا يتمتع بحصانة تحميه من المحاكمة وتجنبه السجن، وفي هذا صدق الرميد، مما يوجب الثناء على صدقه وصراحته. فالحاقد هو واحد من أبناء هذا الشعب البسيط والمقهور والمغلوب على أمره... وهل كان سيعتقل الحاقد لو كان له ظهر يحميه واسم يحصنه؟


لنسأل وزير العدل، لماذا لم يزج في السجن بنجل حميد شباط الذي أدين في قضية مخدرات بثلاث سنوات سجنا نافذا ومع ذلك فهو مازال حرا طليقا؟ أليس فقط لأنه ابن شباط، إحدى اساطير السياسة في مغرب الأساطير المفتعلة، يعرف كيف يقيم الدنيا ويقعدها برفع عقيرة حنجرته بالصراخ ، ولاشئ غير الصراخ كلما حملته وحمته أكتاف "شبيحة" نقابته وحزبه؟ هل لأنه يعرف كيف يهين القضاة ويصفهم بالإرهابيين كلما اقترب حبل العدالة من رسغه أو من رسغ أحد ابنائه؟ !


أو لنسأل وزير العدل، لماذا لم يزج في السجن بمحمد الفراع، الذي صدر في حقه حكم استئنافي بالسجن النافذ خمس سنوات، في قضية تبذير واختلاس أموال عمومية، ومع ذلك مازال الرجل عضوا "محترما"، في مجلس المستشارين يشرع للدولة قوانينها، ويتلقى تعويضاته كاملة من ميزانية الشعب التي يجيزها بتصويته عليها وهو المدان بالنهب والتبذير والاختلاس من خزائنها؟ !


ثم، لماذا ابتلع وزير العدل لسانه، عندما أطلق سراح القاضي، الذي اعترف الرميد نفسه، في تصريحات لجريدة "الصباح"، بأنه أشرف شخصيا على اعتقاله بعدما تأكد من أن "الشكاية ليست كيدية ولا انتقامية"، وأكد أنه هو نفسه من أعطى الأمر للفرقة الوطنية بترصد القاضي وإيقافه متلبسا بتلقى رشوة، وأشرف شخصيا على سير التحقيقات، على اعتبار أن ذلك يدخل ضمن إطار محاربة الفساد؟!


كيف قبل وزير الحريات، أن يتابع شاب عشريني (24 سنة) في حالة اعتقال بعدما اختطف من أمام بيته، فقط لأنه انتقد سلوك الشرطة، فيما تغاضى عن إطلاق سراح قاضي قال هو نفسه بأنه اشرف على اعتقاله في حالة تلبس؟ فإذا كان القاضي وجد في حالة شبهة، يجب مساءلة الوزير لماذا أطلق سراحه؟ وإذا ما كان القاضي قد ظلم وجب محاسبة كل من تسبب في اعتقاله، واكثر من ذلك شوه سمعته وشهر به بما في ذلك وزير العدل الذي دافع عن اعتقاله أمام البرلمان...


لقد سبق لموقع "لكم. كوم"، أن نشر خبر اعتداء شابين على والي أمن العاصمة الرباط، بالضرب والإهانة، حصل ذلك على المنصة التي كان يوجد بها ولي العهد لمتابعة إحدى فقرات مهرجان "موازين"، وكما أكدت ذلك مصادر أمنية للموقع، فقد أطلق سراح الشابين من دون تحرير محضر لهما، فقط لأنهما ينتميان لأسر ثرية ومعروفة، وأيضا بسبب تدخل شخصية نافذة أجبرت الوالي على سحب شكايته ضد المعتديين، وذلك حتى قبل أن يفكر في وضعها. فهل ضرب وإهانة ضابط كبير في الشرطة أهون من كلمات الشاب "الحاقد" التي اعتبرتها الإدارة العامة للأمن الوطني مهينة للشرطة؟ طبعا هذا السؤال لن يجيب عنه وزير العدل ولا وزير الداخلية ولا المدير العام للأمن الوطني، لكن باسم هؤلاء الثلاثة الذين خرست ألسنتهم، أدين "الحاقد" وزج به في السجن...فقط لأنه "لايتمتع بحصانة" على حد قول الرميد!


لذلك سيبقى الحكم على "الحاقد" عنوانا جديدا لغياب العدالة، ومؤشرا آخر لمن مازال في حاجة إلى مؤشرات ليدرك بأن لاشئ تغير...فامتياز نجل شباط وحصانة الفراع وسراح قاضي طنجة ونفوذ الشابين المعتديين على والي أمن الرباط...كلها أدلة حية، لمن مازال يحتاج إلى أدلة على استمرار سياسة الإفلات من العقاب وعدالة الامتيازات وقضاء الكيل بمكيالين... أما من لا ظهر لهم يحميهم، ولا رب للبيت يحصنهم، أبناء الشعب "الحاقدين" على أوضاعهم، الكاظمين الغيض على ظلمهم ، المغلوبين على أمرهم، فسيستمر اعتقالهم واختطافهم وتعذيبهم وإدانتهم في محاكمات بلا عدالة والزج بهم في سجون بلا حقوق، واكثر من ذلك سنجد دائما، من بين أصحاب الضمائر الضعيفة، من يبرر عقابهم إرضاء لأسيادهم بعد أن صموا آذانهم عن سماع أصوات ضمائرهم إن بقيت لها فعلا اصوات تسمع!


ضمير الإنسان الحر هو حصانته، والحاقد حتى وهو يقبع وراء القضبان بقي محافظا على ضميره حيا وحرا، فهل نجح الرميد في حصانة ضميره هو من منصبه؟ !




 
الدعم : تصميم الموقع | Johny Templateبناءا على تصميم | موقع أسا الزاك
Copyright © 2011. أسا 24 - جميع الحقوق محفوضة
facebook page AssA ZaG
twiter page AssA24